السيد علي الحسيني الميلاني
41
نفحات الأزهار
فوالذي نفسي بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من وصيفة . فما كان أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحب إلي من علي . قال عبد الله بن بريدة : والله ما في الحديث بيني وبين النبي صلى الله عليه وآله وسلم غير أبي . وحدثنا محمد بن أحمد بن حماد قال : ثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال : ثنا علي بن المديني قال : سمعت يحيى بن سعيد قال : حملت حديث علي بن سويد يعني ابن عوف ( 1 ) عن ابن بريدة في علي ، فلما كتبته ذهب مني بغير شك يعني مني فيه . قال قائل : كيف يجوز أن تقبلوا هذا الحديث أن كان فيه أن عليا قسم بينه وبين أهل الخمس ما ذكرت قسمته فيه ، وهو شريك في ذلك ، ولا يجوز أن يكون الرجل مقاسما لنفسه ولغيره ؟ فكان جوابنا : له في ذلك ما يقسم بالولاية من الأشياء التي من هذا الجنس ، يجوز أن يكون ممن هو شريك في ذلك ، كما يقسم الإمام بالأمانة الغنائم بين أهلها وهو منهم ، وإذا كان للإمام ذلك مما ذكرنا كان من يقيمه لذلك سواه يقوم فيه مقامه . فبان بحمد الله ونعمته صحة هذا المعنى من هذا الحديث " ( 2 ) .
--> ( 1 ) كذا ، والظاهر أنه : منجوف . ( 2 ) مشكل الآثار 4 / 160 - 161 .